|
عيد الأبن البار
* هانى
سويلم
نحن والعالم اجمع فى حاجة الى يوم نسمية " عيد
الأبن البار" يوما فى العام يذكرنا بمحاسن الاخلاق التى بدت كما لو كانت تحتضر
بيننا. يوما فى العام يذكرنا بأنواع البر و الاحسان الى الوالدين. يوما فى العام
يذكرنا بالانتماء الى الاسرة الصغيرة لبتة البناء الاولى فى الاسرة الكبيرة. فلقد
تحولت العلاقات بين الآباء و الابناء فى هذا العصر السريع الايقاع الى نوع من
التنافر او التجاهل من قبل الابناء ناحية آبائهم , فسمعنا عن الابن الذى قتل اباة ,
والابنة التى تتمرد على امها بل وتتعاون مع صديقها فى قتل امها !! .
هذة ثقافات جديدة ليست لها من ثقافة سحر الشرق
شيئا من تقدير للوالدين وحملهم على الاكتاف فى شيخوختهم ومراعاتهم وتوفير سبل
التوقير لهم , كما ربيانا صغارا . ونتيجة لسرعة ايقاع الحياة فى زمننا هذا يتناسى
الابناء رد الجميل الى آبائهم رغم كم العطاء للابناء من آبائهم وهم صغار . وطالما
يشكوا الابناء بأنة لا توجد مساحة للتفاهم بينهم وبين آبائهم نتيجة لأختلاف
الثقافات حتى فى داخل الاسرة الواحدة . لذا كان علينا ان ننبة الى خطورة العلاقات
الحالية بين الأبناء و الآباء التى تنذر بشر مستطر.
هذة واحدة , اما الثانية فان نوع الثقافات
سريعة الايقاع تشبة الى حد بعيد نوع وكيفية تناول الأبناء لغذائهم فى هذة الايام ,
على طريقة (التك اواى) او ( الدليفرى) ...ا و بلغة العامة ( كل واجرى) !!! اين
الاستمتاع فى تجهيز وجبة غذائية مفيدة لها رائحة ايام زمان !؟ من ينقذنا من (
السندوتشات ) سريعة التجهيز ؟ !! ولقد اثبت العلم الحديث انها مضرة اكثر منها مفيدة
اين الوجبة الغذائية الكاملة التىتجمع افراد الاسرة ابناء و آباء لتناول وجبتهم فى
حب وتبادل الاحاديث والافكار التى تعمق روح المحبة و الانتماء للاسرة الصغيرة , فما
بالك بالأسرة الكبيرة.
ما لنا نتناول غذائنا اليوم فى عجلة , ونلتهم
طعامنا دون مضغ واستمتاع لنلحق بما ينتظرنا من عمل....... او لا عمل . ونتيجة لذلك
اصبحت العلاقات الحالية سريعة الايقاع , ليس لها طابع العمق والتراحم و الود بين
البشر آباء و ابناء, اسرة و مجتمع. وليست هذة دعوة الى نبذ كل ما هو آت وجديد من
ثقافات هذا العصر سريع الايقاع , ولكن هى دعوة الى التريث وعدم التقليد الاعمى
للآخرين .
بل الى الشرق ففية ما هو جميل من سحر وثقافات
وتأمل يدعوا الى الحب و التراحم و البر بالوالدين , وعلينا ان نأخذ ما هو مفيد من
علم و ثقافات و تنمية كل علم مفيد حتى نلحق بقطار العصر السريع محصنين انفسنا
بالأخلاق الشرقية الجميلة ذات السحر الآخاذ.
علينا بتعميق الفكر فى كل ما هو جديد واخذ
الصالح منة و رمى الطالح بعيدا فقد آن الوقت ان ننهض بتسمية يوما فى العام نجعلة
عيدا لأحبائنا من الأبناء , عيدا يذكرهم و يلفت نظرهم ان هناك آباء فى حاجة الى
اليهم .... انها دعوة الى تأصيل الاخلاق من البداية داخل الاسرة الصغيرة و الاسرة
الكبيرة بل دعوة الى العالم اجمع حتى ننعم جميعا بالحياة و السلام
** مهندس مصري
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الثلاثاء , 26 - 2 - 2008 الساعة : 12:45 صباحاً توقيت مكة المكرمة : الثلاثاء , 26 - 2 - 2008 الساعة : 3:45 مساءً |