أكدت أن الثقافة هدفها الأول
حنان نصر: مسابقة "الفتاة المثالية" بعيدة عن العري

بعيداً عن المواصفات الجسدية وتسويق المرأة كسلعة في مسابقات ملكات الجمال ، خرجت مسابقة "الفتاة المثالية" للعالم العربي بمفهوم مختلف تماماً يعتمد في اختياراته على الثقافة في المقام الأول ، وتهدف هذه المسابقة إلي تنشيط السياحة المصرية التي تعد الهدف الأساسي للكاتبة حنان نصر، رئيس مجلس إدارة شركة "موشن ميديا" المنظمة للمسابقة .

كشفت حنان نصر في حوارها لشبكة الإعلام العربية "محيط" عن حقيقة الشائعات التي أثيرت حول المسابقة في العام السابق، وعن أهداف المسابقة الثقافية، وعن مفاجأة المسابقة و جديدها هذا العام .

محيط - في البداية كيف خرجت فكرة مسابقة الفتاة المثالية إلى النور وكيف تم التنفيذ ؟
لأنني أحب الكتابة بجميع أنواعها كالشعر الغنائي والقصص، وبرامج التلفزيون، استهوتني فكرة فتاة العالم العربي المثالية ، وبدأت التنفيذ في 2006 للموسم الأول، وفي كل عام تأخذ المسابقة شكل أفضل أكون راضية عنها أكثر، ففي السنة الأولى لم يكن هناك مساحة للمحجبات، ولكن في العام الثاني تطورت عندما فردتُ مساحة أكبر للثقافة، وخاصة أن الفائزة البحرينية كانت فتاة محجبة. وهذا العام نركز في الإعلان على أنها مسابقة ثقافية في المقام الأول.

محيط - هل تختارون الفتيات على أساس الثقافة فعلاً؟
فعلاً، ونعد دورات تدريبية للفتيات تؤهلهن لدخول نهائي المسابقة، خاصة وأن الشباب ينقصه الكثير.

محيط - وما الذي ترينه ينقص شباب مجتمعنا ؟
أنا لا أعيب على التربية ولا على الشخصيات، ولكن طبيعة العصر الذي نعيشه جعلت الفتيات ومن بينهن ابنتي يفتقدن أبسط قواعد الاتيكيت فلا يعرفن كيف يأكلن أو ماذا يرتدين في المناسبات، يعشقن الجينز والكوتش في كل الأوقات.

إذا استمعتِ إلى فتاة تحت العشرين وربما فوقها عند الحديث ستجدين صوتها ربما يعلو صوت الأولاد، لذا ننظم دورات تدريبية تثقيفية تتناول علوم الثقافة والحياة كدورات في التاريخ والاتيكيت ، بالإضافة إلى دورات اكتشاف الذات وتنمية المهارات الشخصية، فتكون البنت في النهاية ذات دور فعال
أصول اللبس ، نريد أن نعلمهن أيضاً في المنزل كيف يحضرن مائدة ، كيف يستقبلن الضيوف، هناك في الدورات التدريبية محاضرات لاكتشاف الذات لتبحث كل فتاة في داخلها عن مواهبها وتنميها بشكل إيجابي، دورات تدريبية أيضاً في كيفية إفادة مجتمعها فنوعيها أن لها دوراً هاماً في المجتمع .

أعتقد أن الأمهات سيلحظن التطور الطارئ على شخصيات البنات بعد الدورات التدريبية وسيشكرننا على هذا التغيير لأننا نعمل جاهدين على إثقال مواهبهن

محيط - وما الجديد هذا العام ؟
لم تعد المسابقة قاصرة على الفتاة المثالية فقط ، بل أصبح لدينا الفتى العربي المثالي ،بالإضافة إلي أننا في توسعنا البرامج السياحية ، وفي البرامج الثقافية أيضاً .

محيط - وماذا تهدفون من هذا التطور ؟
نهدف من البرامج السياحية والثقافية توسيع دوائر المتسابقين المعرفية، أما من إدراجنا للفتى المثالي في المسابقة فنريد أن نقول أن الفتى العربي المثالي هو السباح والخيال والذي يجيد الرماية كما أوصانا الرسول الكريم (ص) بتعليمهم لأولادنا .

ونريده أن يكون نموذجاً يحتذى به في الرجولة الحقيقية، على عكس جميع المسابقات الأخرى التي تقام للرجال وتعكس للشباب أن معنى المثالية هو النعومة والجمال والرفاهية .

محيط - متى ستكون نهائيات المسابقة ؟
لم تحدد بعد، والأرجح أنها في ديسمبر 2008 ، أو فبراير 2009.

محيط - وكم عدد المرشحات هذا العام ؟
زاد عددهن هذا العام بزيادة عدد الدول المشاركة ليصبحن 22 مرشحة، وفي العام السابق كان عددهن 18 مرشحة فقط.

محيط - إذا كانت ملكة الجمال تخدم المجتمع بنشاطات اجتماعية وخيرية بعد فوزها باللقب، فماذا بعد فوز البنت بلقب الفتاة المثالية ؟
فتيات العالم العربي المثاليات يقمن بأدوار اجتماعية وإنسانية لا يقل أهمية عن ملكات الجمال، إن لم يكنّ أكثر إفادة للمجتمع ، فقد ذهبت قافلة الخير ( قافلة تضم الفتيات المثاليات وتقدم معونات عينية وليست مادية) إلى جنوب لبنان واستقبلنا إيميل لحود في قصره، وحزب الله أيضاً ، وبعدها ذهبنا بالقافلة إلى فلسطين ومصر تحت رعاية الهلال الأحمر المصري، وقدمنا 15 ألف هدية لأطفال العريش ورفح، وكان في استقبالنا القنصل الفلسطيني في مصر، وقدمنا معونات في مصر إلى جميع الجمعيات الأهلية في المناطق النائية التي لا تصلها المعونات.
بعدها نظمنا حفل لذوي الاحتياجات الخاصة في الأردن، كما تظاهرنا تضامنياً مع أطفال ليبيا المحقونين بالإيدز غدراً .

الجديد هذا العام أننا اتفقنا مع "نور مغربي" للعيون بعد أن ننتهي من الاحتفال ليقيمون لنا 12 حملة طبية على مستوى الجمهورية ومدعمة منهم، من أجل مكافحة العمى ، وسنتجه إلى 12 حملة على مستوى مصر وفي كل حملة سندعم 600 مريض يعاني من مشاكل النظر ، تدعو أيضاً قافلة الخير اكتشاف السكر المبكر لدى الأطفال، وتدعمهم بأجهزة قياس نسبة السكر ، خاصة وأن هناك الكثير من الأطفال في الأماكن النائية يموتون بمرض السكر دون أن يعي الأهل مرض أطفالهم .

محيط - بعض الفقهاء يعارضون هذه المسابقة، وقالوا إنها مجرد تسويق للمرأة كسلعة، فما رأيك ؟
دائما المعارضة تنتج عن عدم الحوار، أعتقد أنهم إذا حاورونا سيعرفون أن مسابقتنا لا تعتمد على المواصفات الجسدية ، وإنما على الثقافة، خاصة وأن المسابقة تثقل ثقافة المتقدمات إليها، كما أن المسابقة لا تحصر المتقدمات في إطار ديني معين إذ تهتم أكثر بثقافة المرشحات واتزانهن النفسي .

أرى أيضاً أن المجتمع المصري ليس مغلقاً ، والمسابقة تثبت عاماً بعد عام أنها بعيدة عن تسويق الشكل والتسويق الجسدي، فالفائزات لا يعملن في كعارضات أو موديلز في الفيديو كليب، دليل على صحة كلامي أن وأكبر مثال على ذلك أن الفائز لعام 2007 كانت معيدة بكلية الحقوق بالبحرين، وكانت ترتدي الحجاب الإسلامي .
كما أن المسابقة تؤهل جميع المرشحات نفسياً وثقافياً لخدمة المجتمع.

محيط - جميل أنك لا تتاجرين بجسد الفتاة، ولكن ماذا إذا تغيرت ميول الفتاة واتجهت إلى عالم الفيديو كليب والإعلانات، بعد تسليط الأضواء عليها ؟
لا يجوز لها ذلك في العام الذي تحمل فيه التاج، فلدينا اتفاقية تنص على ضرورة عملها خلال هذا العام في مجال الخدمات الاجتماعية ، في محيط العالم العربي كله ، بعدها تسلم اللقب لشخص آخر، بعد تسليم التاج لفتاة أخرى هناك اتفاق آخر فيما بيننا وبينها ينص على التزامها بالمحافظة على اللقب والسمعة الطيبة لمدة 5 سنوات، وغالباً لا نحتاج للتشديد على الاتفاق لأن عام من العمل في الخدمات الإنسانية يغير في شخصية البنات تماماً إلى الأفضل.

محيط - في العام السابق كثرت الشائعات التي تشكك في ذمة لجنة التحكيم واستحقاقية الفتاة المثالية للتاج، فتارة نسمع عن ظلم إحداهن وتارة أخرى نسمع عن سحب اللقب من فتاة وتسليمه لأخرى ، لديكِ تفسير لذلك ؟
هناك خلط لدى بعض الفتيات في نقطتين ، الأولى هي أن دخول البنت المعسكر دليل على فوزها وبالتالي ترى نفسها أفضل من زميلاتها ، فكانت لدينا فتاة الكويت تقول دائماً "أنا الملكة"، توقعتُ أنها تمزح ولكن يبدو أن أنها تعايشت مع الوهم بصورة جعلتها ترفض الواقع عندما فازت البحرينية فهاجت وماجت وكان انفعالها غير مبرر، الأمر نفسه حدث للفتاة السعودية التي ثارت كثيراً عند إعلان النتيجة ورغم إقناعي لها بأنه يكفيها شرف المحاولة وشرف تمثيل بلدها بصورة طيبة إلا والدتها أخذت تبث الأفكار السلبية في عقلها وأقنعتها بأنها الأجدر لدرجة أنها كتبت الكثير من الشائعات على الانترنت.

محيط - في النهاية ما هي أمنياتك للمسابقة في العام القادم ؟
أتمنى أن تتسع ميزانية المسابقة حتى أستطيع إهداء البنات كل فستان يرتدينه، وكل زي رسمي لبلادهن. أتمنى أن أنظم لهن رحلات سياحية ترفيهية بجانب قافلة الخير لكي يكون لفوزهن بالمسابقة طعم أحلى يتخلله الترفيه . أتمنى أيضاً أن يكون إخراج المسابقة بصورة أفضل ، وأن تكون الحملات الإعلامية والدعائية أقوى من ذلك .

 

POWERED BY ARABIA-INFORM.COM
حقوق النشر والطبع © 2002
لأرابيا انفورم احدى شركات المجموعة المتحدة للبرمجيات. جميع الحقوق محفوظة
Copyright © 2007
Arabia Inform . ( Almotahida group ). All rights reserved